السيد محمد حسين الطهراني
27
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
بأخباره . ومن هؤلاء الأشخاص : العلّامة محمّد باقر المجلسيّ جدّنا الكبير رضوان الله عليه ، لأنَّ هذا الجليل قد نقل جميع أبوابه في « بحار الأنوار » ما عدا باب أو بابين ، ويُعلم من الشواهد أنَّ سبب عدم إتيانه لهذين البابين هو السهو والغفلة ، ولم يكن ثمّة تعمّد لعدم النقل . كلام الشيخ على أكبر النهاونديّ والسيّد جلال الدين المحدِّث يقول المحدِّث السيّد جلال الدين الارمويّ في مقدّمته على الشرح الفارسيّ ل - « مصباح الشريعة » : « هذا الكتاب وإن كان يبدو بحسب الأسلوب لا يشبه إلى حدّ ما سائر أخبار أهل البيت عليهم السلام ، وإنَّه أشبه بأسلوب كلمات العرفاء والمتصوّفة . لكن بما أنَّ غالب مضامينه ومحتوياته تطابق من ناحية المعني للأخبار والآيات ، ولم يصل في اشتماله على اصطلاحات الصوفيّة إلى حدّ لا يمكن نسبته للإمام الصادق عليه السلام ، وإذا لوحظ فيه أحياناً عبارات من قبيل : العُبُودِيَّةُ جَوْهَرَةٌ كُنْهُهَا الرُّبُوبِيَّةُ . . . إلى آخره » ، فهي قابلة للتوجيه ، وممكنة للتأويل . ومن جهة أخرى ، فإنَّ موضوع هذا الكتاب هو الأخلاق والآداب والمواعظ والنصائح ونظائرها ، وهي جميعها ممّا يمكن أن تشملها قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، حيث - وباتّفاق الآراء - يمكن قبول الأخبار الضعيفة والعمل بها في هذه الأمور أيضاً . وتبقي نسبته للإمام في محلّها ، وإن لم تصل إلى درجة الثبوت . بناء على هذا ، فلا يمكن طرح هذا الكتاب بشكل كامل بسبب ذكر كلام فيه بعنوان نقل الإمام عن ربيع بن خُثيم وأمثاله . فيجب إذَن أن نضع ذلك في دائرة الإجمال ، ونعتبره منسوباً للإمام عليه السلام ، ونقنع بصرف النسبة وإن لم نرها مسلّمة أيضاً . ونستفيد من كلماته الحِكَميّة ومواعظه المملوءة بالفائدة ونصائحه المرضيّة ، ونعمل بالقاعدة العقلائيّة « انْظُرْ إلَى مَا